” العيد في دمشق بين لهفة القدوم و زيادة الأعباء والهموم “..

” العيد في دمشق بين لهفة القدوم و زيادة الأعباء والهموم “..

محليات

هيا حبوس | سوريا الإعلامية

مع اقتراب قدوم عيد الأضحى المبارك بدأت التحضيرات والاستعدادات في كل أسرة سورية ، وامتزج شعور الفرح عند الأطفال مع زيادة الضغط النفسي على الآباء نتيجة العبء المالي الملقى على عاتقهم .

وعندما قمنا بجولة في الأسواق هالني ما وجدت من ارتفاع في أسعار مستلزمات العيد من الأطعمة والألبسة وغيرها .

وقد لفت نظري ملامح اليأس والإحباط التي اعترت الوجوه ، فاستوقفت إحدى السيدات وسألتها عن رأيها بالأسعار فاشتكت من غلاء ألبسة الأطفال ، وهي أم لثلاثة أطفال وأضافت أن الحد الأدنى لشراء كسوة العيد لكل طفل لا يقل عن 15000 ليرة سورية ، كما اشتكت استحالة تأمين ربع هذا المبلغ كونها ربة منزل لا تعمل و زوجها من أصحاب الدخل المحدود .

ولدى سؤالي أحد أطفال السيدة عن احتمال عدم شراء ألبسة جديدة للعيد أبدى امتعاضه مؤكد أن العيد لا يكون إلا بالثياب الجديدة .

وعندما طلبت من أحد المارة أن يتحدث لي عن استعداده للعيد فأجابني مستهزء عن أي عيد تتحدثين فأنا ليس باستطاعتي شراء حلويات وألبسة لأطفالي في ظل هذا الارتفاع الجنوني للأسعار ، و أنه ينبغي على التجار تقدير الظروف المعيشية للمواطنين والاكتفاء بالمرابح البسيطة ليحل العيد على الجميع .

فأسعار الألبسة وخاصة ألبسة الأطفال تحلق بدون أجنحة ، أما أسعار الخضار والفواكه واللحوم فليست أفضل حال من سابقتها فقد تضاعفت أسعار لحوم الدجاج والغنم لأكثر من الضعف عن أسعارها قبل العيد ، وبلغت أرقام خيالية لتجاوزها حدود المنطق والمقبول فبلغ سعر كيلو لحم الغنم 6000 ليرة سورية ، كذلك فإن أسعار الحلويات قد بلغت أرقام فلكية فقد وصل سعر الكيلو لبعض أصناف الحلويات ل20000 ليرة سورية في أسواق دمشق .

كأن ارتفاع درجات الحرارة في هذه الأيام قد انعكس على أسعار المواد الأساسية اللازمة للعيد ، و ربما ارتفاع الحرارة ألهب الأبدان إلا أن ارتفاع الأسعار قد ألهب الجيوب والقلوب ، فلم يعد العيد يتجلى بإدخال الفرح والبهجة إلى القلوب بل أصبح فقط لأثرياء الجيوب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.