الشباب وفرص العمل خطان متوازيان في زمن الفساد !!

الشباب وفرص العمل خطان متوازيان في زمن الفساد !!

إعداد  : يارا  محمد  /  تحرير  : غانيا  درغام

تعد البطالة من المشاكل المعقدة التي تواجه شباب اليوم، الشباب الذين يمتلكون طاقات بشرية وحيوية قادرة على تغيير المجتمع كلياَ باعتبارهم الثروة الحقيقة، لقد عانى آلاف الشباب من البطالة في يومنا هذا وبدت الشهادة معلقة على الحائط لا يستفاد منه، كما يكاد هؤلاء النخبة أن يتجاوزوا الثلاثين من عمرهم لكنهم مازالوا بحاجة إلى عائلاتهم لسد حاجاتهم اليومية وتزويدهم بالمادة كطفل بالخامسة من عمره، فلماذا ندعهم يذهبون إلى دول الغرب لتأمين معيشتهم وبحثاً عن العمل؟، لمَ لا نستفيد من طاقاتهم ونطورها ونمد يد العون لهم؟، ثم أين تطبيق مقولة الشخص المناسب في المكان المناسب؟.

70%d8%aa

 

لـسوريا الإعلامية صرح عن رأيه الشاب م.م البالغ من العمر 24 سنة حاصل على مجاز في العلوم والاقتصاد من جامعة دمشق، والذي لم يجد فرصة لاستثمار علومه في مدارس جبلة بعد أن امتلأت بعشرات المدرسين الاحتياط الدين لا يغادرون منازلهم ويأخذون مكان غيرهم، حتى اقتضت الحاجة أن يعمل بأحد المطاعم الشعبية بأجر زهيد لا يغطي مصاريفه الشخصية اليومية.

ومن طرف آخر نجد “ج” البالغ من العمر 28 سنة مالك لأحد المحال التجارية في مدينة جبلة، وبدون أي مؤهل علمي استطاع التعاقد مع إحدى المؤسسات العامة في جبلة بعقود سنوية جددت عدت مرات، ويشغل مكان وظيفي ألا وهوة التوقيع على سجل الحضور يومياً ثم العودة إلى نشاطه التجاري، وبهذا يختلس “ج” عنوةً أموال الدولة للعام الثالث ويبقى مقعده الوظيفي في الشركة فارغاً ونرى ذو الخبرة والعلم ملقى على طاولات المطاعم الشعبية يعمل ستة عشر ساعة متناسياً أنه حائز على إجازتين جامعيتين بتقدير جيد جداً.

نحن لا نريد التساؤل أمام المسؤولين المعنيين بخصوص هذا الموضوع نظراً لانتشار عشرات بل مئات الظواهر المشابهة، والتي باتت معروفة ومألوفة لدى الجميع مبررةً تحت أسباب “واسطة، مدعوم،.. الخ”.

 

ننوه أن الخريجين الجدد هم الذين يعتمد عليهم باستحضار العلوم الجديدة، و تطوير الحالية ورفع المجتمع وإلحاقه بموكب التطور العالمي دون البقاء والاحتفاظ ببعض العقول المتعصبة والمتحجرة ليكون وطننا وطن العلم، الحداثة، والنزاهة، لتبقى هذه القضية معلقة أمام من يعنيه الأمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.