كارثة البطالة بين خريجي الجامعات السورية تتفاقم لتصل إلى 70 %

كارثة البطالة بين خريجي الجامعات السورية تتفاقم لتصل إلى 70 %
يمامة دحبور – سوريا الإعلامية
لا شك أن البطالة قنبلة قابلة للانفجار في الوقت الذي نعيشه ، كما باتت في ظل الأزمة التي تمر بها سوريا وباء خطيراً علينا معالجته ، على الرغم من كونها ظاهرة عالمية يندر أن يخلو مجتمع منها ، خاصة أنها تعد مشكلة أساسية للطلاب حديثي التخرج بشكل خاص فليس من الغرابة في بلادنا أن نرى خريجي الجامعات يعملون في وظائف لا تمت لدراستهم .
إن الحرب التي يعيشها السوريون فرضت تداعياتها على نسبة البطالة والخريجين العاطلين عن العمل وأدت إلى ارتفاع أعدادهم لمستويات مثيرة للقلق والخوف .
حتى أصبح اليوم الشباب ذوي المؤهلات العليا أكثر ممن يعانون البطالة ، بالوقت نفسه الذي يشكو فيه أرباب العمل وأصحاب المهن والشركات من أنهم لا يستطيعون الحصول على أشخاص يملكون كفاءات عالية.
فبعد أن حافظ معدل البطالة في سوريا بشكل عام على معدل مستقر بنحو 8% خلال الفترة الواقعة بين 2003 _ 2010 ، أشار تقرير التحديات التنموية للدول العربية (UDNP) إلى ارتفاع النسبة ل 22% في عام 2011.
أما خلال الأزمة السورية تجاوزت البطالة العامة 53% حسب التقديرات المنطقية حيث قاربت بطالة الشباب 70%.هل يصب هذا في بوتقة الأزمة وما جاءت به ، أم أن المسبب الأول لذلك عدم وجود خطط استراتيجية وبرامج تدريبية واضحة لاستيعاب قوافل الخريجين ؟!
على الرغم من أن البطالة بشكلها العام ناجمة عن الاعتماد على التكنولوجيا بدلاً من الأيدي العاملة البشرية لإنجاز العمل ، وانخفاض الطلب على العنصر البشري ، والسبب الأهم هو أن الحكومات أصبحت تقلل من إنفاق الأموال على المشاريع الاستثمارية بمختلف المجالات ، مما أدى لإنخفاض الطلب على العمالة ، إضافة لارتفاع معدل النمو السكاني ، وعدم وجود محفزات للعمل.  جميع هذه الأمور تؤدي إلى إحباط الشباب وشعورهم بالفشل وتؤثر سلباً في عملية التطوير وتعيق التنمية البشرية والنهوض بالاقتصاد الوطني .
ومن ذلك المنطلق يجب الحرص على حل هذه المشكلة ومواجهة هذا الشبح المرعب في حياة الكثيرين من خلال ربط التعليم باحتياجات السوق ، والاهتمام بالشباب الخريجين وتوفير الفرص لهم حسب اختصاصاتهم والاعتماد على الأيدي العاملة ، بالإضافة لوضع برامج تدريب وتأهيل متنوعة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.