البطولة عنوان الصمود ..

البطولة عنوان الصمود ..

حوار :محمد حسين

في مرحلة بداية الأزمة التي مرت بها حمص، وما حدث فيها من إرهاب منقطع النظير ، ومحاولة الارهابيين تعطيل كل مرافق الحياة بحمص والتي بائت بفشلهم ، بسبب صمود شعبها وتماسكه ووقوفه صفا خلف الجيش العربي السوري ، ومواظبة كل شخص في عمله على الرغم من مخاطر الطريق .

 

كان لنا اللقاء التالي مع البطل رامز كامل العلي :

هلا تحدثت لنا عن إصابتك خلال أدائك لعملك؟

قد كنت أذهب إلى عملي كل يوم حيث كنت اعمل شرطي تابع لفرع المرور بحمص ، وانا من سكان حي الزهراء وطريق ذهابي الى العمل عبر حي الخالدية ، ومجرد عبوري هذا الطريق تعني مغامرة خطرة مجهولة المصير…

وفي يوم 26/11/2011. كنت برفقة زملائي مستقلين سيارة احدنا ومتجهين الى عملنا ، أوقفنا حاجز للجيش على الطريق الرئيسية بمنطقة الخالدية وكان عناصره يرتدون الزي العسكري ، توقفنا بكل احترام وحييناهم لنكتشف إنهم عبارة عن عصابة إرهابية متنكرين بالزي العسكري وتنوي إختطافنا ، ولكن رعاية الله ولطفه ، وقوة وشجاعة السائق الذي استشهد رحمه الله انقذت حياتي وحياة زميلاي الآخران ..

فقد إنطلق بالسيارة بسرعة جنونية عندما عرفنا إنهم مسلحون ، فقامو بإطلاق النار على السيارة بشكل كثيف اصبت بعدة طلقات غادرة بالعين والكتف وكف اليد اليمنى وفي الفك والصدر ، فقدت احدى عيني و كف يدي اليمين ، لقد أصبت انا وزملائي إصابات خطيرة وبالغة واستشهد السائق البطل رحمه الله .

 

ماهي مواليدك وهل انت متزوج؟

مواليدي 3/12/1984 . متزوج ولدي ثلاثة اولاد /شعيب ،حنين وكرم/ خضعت للكثير من العمليات الجراحية بالكتف والفك والعين ، وكفي الايمن لايزال يتلقى العلاج حتى الآن.

 

ما أكثر شيء آلمك بعد الإصابة؟

بعد فترة من الحادث الذي تعرضت له وفي اثناء وجودي بالمستشفى كان يرافقني شقيقي( رامي) الذي يعمل سائق تكسي ، خرج رامي لإحضار الدواء وبعض الاشياء ويعود ، ولكنه لم يعد إلى اليوم فقد تم إختطافه من قبل عصابات الغدر .

وتابع : لم نعرف عنه شيئا حتى اليوم ، لقد نسيت ألمي ووجعي وأصبحت افكر بأخي الذي اختطف وابناه اللذين اصبحا أمانة في عنقي …

ولازلت أسأل وابحث علني أعرف شيئا عن اخي ، وأحاول قدر الامكان العمل لتأمين لقمة العيش لأولادي وأولاد اخي …

وختم حديثه قائلاً  :

أنا من وجهة نظري ان الوطن كالطفل يحتاج منا كل الرعاية والاهتمام ، وان نمسك بيده ليصل إلى بر الامان….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.