غوطتي دمشق بين فكي كماشة، ماذا بعد إحكام الطوق على داريا

غوطتي دمشق بين فكي كماشة، ماذا بعد إحكام الطوق على داريا

في ظل التوترات التي تعيشها المناطق الواقعة أطراف العاصمة دمشق على إثر التقدمات التي كان الجيش العربي السوري قد أحرزها خلال الأيام الماضية، يتابع الجيش السوري عملياته العسكرية من استهدافات مدفعية وغارات جوية نحو مواقع المسلحين وتجمعاتهم في كل من غوطتي دمشق الشرقية مركزا على المناطق الشمالية من الغوطة الشرقية والبلدات القريبة من مدينة دوما عاصمة الغوطة إضافة لضربات أخرى تركزت نحو مواقع مسلحي مدينة داريا عند القطاع الجنوبي والجنوبي الغربي.

العمليات العسكرية لازالت مستمرة عبر سياسة “القضم” التي يتبعها الجيش السوري في معاركه الأخيرة حيث بدأ هذه الخطة بعد أن تمكن من السيطرة الكاملة على القطاع الجنوبي من الغوطة الشرقية ليصل مؤخرا حتى بلدة ميدعا فارضا سيطرة نارية على بلدة الميدعاني.

بالتوازي مع عمليات الشرق تتوالى الضربات والتقدمات أيضا على المحور الجنوبي من مدينة داريا مطبقا حصارا خانقا على مسلحي “لواء شهداء الإسلام” و”حركة أحرار الشام” العاملتان في الغوطة الشرقية، تزامنت التقدمات مع نداءات استغاثة من قبل مسلحي داريا طالبين المساندة والعون من مسلحي المناطق المجاورة المتمثلين بمخيم خان الشيح وبلدات سعسع والديرخبية والتي تشهد الأخيرة حصارا من قبل الجيش العربي السوري خوفا من تمادي المسلحين من هجوم مباغت قد يطال نقاط جديدة للجيش السوري علما أنهم حاولوا مرارا وتكرارا الحصول على نقاط جديدة في أقصى الريف الجنوبي الغربي للعاصمة دمشق إلا أن الجيش السوري تمكن من صد جميع هذه المحاولات.

وفي ظل الاشتباكات الدائرة أطراف العاصمة  تبقى مشكلة مخيم اليرموك  الواقعة جنوبي دمشق مرهونة بالمناوشات الداخلية بين الفصائل المسلحة في داخل المخيم والمتمثلة بجبهة النصرة من جهة وداعش من جهة ثانية لتكون معارك ليل الأحد الاثنين هي الأعنف حيث دارت اشتباكات بين مسلحي داعش وجبهة النصرة عند منطقة بلدية اليرموك وشارع فلسطين ومنطقة المحكمة في حين استغلت فصائل مسلحة أخرى هذه الاشتباكات وتسللت نحو مواقع للجيش السوري عند محور شارع نسرين ليتم بعد ذلك اشتباكات استمرت لنحو الساعة تقريبا ثم عاد الهدوء من جديد

الجدير ذكره أن جبهة النصرة كانت قد توصلت مع لجان المصالحة المتواجدة في داخل مخيم اليرموك لاتفاق يقضي بإخراج مسلحي النصرة مع عائلاتهم باتجاه محافظة إدلب شمالي سورية ولازال الاتفاق قائم بحسب مصادر أهلية إلا أنه بات معلقا ريثما يصل لمرحلة النضوج.

يذكر أن جبهة النصرة هي المسؤولة عند دخول مسلحي داعش بمخيم اليرموك السنة الماضية في الشهر الخامس ثم مالبثت أن عادت المعارك بين الطرفين فارضا تنظيم داعش الإرهابي سيطرته على ما يقارب ال ٨٠٪ من مساحة المخيم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

adana escort - escort adana - mersin escort - mersin escort bayan - escort