“داعش” ينسف “الحدباء” أقدم منارات الإسلام في العراق

“داعش” ينسف “الحدباء” أقدم منارات الإسلام في العراق
أقدم تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، (داعش) منارة “الحدباء” أقدم منارات الإسلام وأعرقها في العراق، التي شيدت قبل أكثر من 900 سنة، في الموصل.
ونسفت المنارة التي منحت الموصل صفتها الحدباء لإنحنائها بشكل واضح دون سقوط، اليوم الأحد، بعد تفخيخها من قبل عناصر تنظيم “داعش” إسوة بمعالم التأريخ في المدينة التي فجرت.
وقال أبو ثائر (50 عاماً) شاهد عيان من مدينة الموصل (مركز محافظة نينوى)، إن تنظيم “داعش” فجر منارة الحدباء ظهر يوم الأحد، بعد إخلائها من كل محتوياتها ومنع المواطنين من الاقتراب منها، بحسب ما نقل موقع “روسيا اليوم”.
وأضاف أبو ثائر، لقد فقدنا رمز مدينتنا، وتاريخها مُحي بالكامل على يد “داعش”، مُتسائلاً “ماذا نفعل ونحن عُزلّ بلا سلاح أو تحشيد لطرد عناصر التنظيم من المدينة؟”.
وتعتبر منارة الحدباء التي تدعى إيضاً “بالمنارة الطويلة”، من أشهر المعالم الإسلامية في العراق، ويبلغ إرتفاعها نحو 65 متراً، مُزينة بالزخارف القديمة، وترتكز المنارة على قاعدة مُكعبة نصف هرمية يبلغ إرتفاعها نحو 66 متراً، مُتكونة من جزأين، الأول شُيد بالحجر والجص، والثاني والذي يمثل الجزء العلوي، بُني بالآجر منقوش بزخارف ساحرة، بارتفاع سبعة أمتار.
وفوق هذه القاعدة بدن أسطواني يبلغ ارتفاعه 20.19 متر، يضم سبع وحدات نباتية مزدانة بزخارف آجرية فاخرة متنوعة المعالم، شيدت قبل أكثر من 900 سنة.
وكانت المنارة مقصداً لمئات السياح من مختلف أرجاء العالم، لإنحاء بدنها منذ قرون ورغم المخاوف من سقوطها والإهمال الي تعانيه من مداهمات المياه الجوفية لها، وإنعدام الصيانة، بقيت شامخة دون سقوط حتى  قرر تنظيم “داعش” أن من “واجبه الشرعي” اسقاطها.
وهدمَ وحطم تنظيم “داعش” الذي يُسيطر على الموصل ثاني أكبر مدن العراق سكاناً، منذ أكثر من شهر، قبورا ومراقد ومزارات عدة يعود تاريخها لآلاف السنين، في المدينة، تحت ذريعة “عدم الإشراك بالله”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.